اقتصاد

أسعار النفط ستتراوح بين 55 و60 دولارا للبرميل

الحياة العراقية

توقعَ وزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم، الخميس، أن تتراوح أسعار النفط في الاسواق العالمية بين 55 و60 دولارا للبرميل الواحد، مشدداً على أن يكون للعراق تحرك سياسي ودبلوماسي قوي يتناسب مع موقعه الستراتيجي واحتياطاته لضمان حقوقه في منظمة “أوبك” وخارجها.
وقال بحر العلوم، إن “الارتفاعات التي تشهدها الاسواق النفطية حالياً، ارتفاعات هشة غير مبنية على أسس العرض والطلب، إذ تتحكم بالاسعار حالياً عدة عوامل تتلخص بجائحة كورونا وقدرة منظمة الصحة العالمية والدول على الاسراع بتوفير اللقاحات وإعطاء جرعات نفسية لإعادة الاسواق الى طبيعتها ولو بشكل تدريجي، إضافة الى سياسة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن وما ستفرزه بخصوص انتاج النفط الصخري، وهل سيكون مخالفاً لتوجهات ترامب، وماذا سيكون موقفه من معاهدة المناخ وتقليل الانبعاثات، والعامل الآخر هو قدرة (أوبك) و(أوبك بلاس) على مواجهة التحديات هذه”.
وأضاف، أن “استقرار النفط على سعر مجز للمنتجين والمستهلكين، سيأخذ وقتا ليس بالقليل، ولعله في خريف هذا العام يمكن أن نرى ملامح بعض الاستقرار للسوق النفطية تتراوح بين 55 و 60 دولارا، ولكن هذا السقف سيسهم بتحفيز انتاج النفط الصخري، وبالتالي ستعود المنافسة للدول الرئيسة الثلاث المتمثلة بأميركا وروسيا والسعودية”.
وعبر بحر العلوم، عن اعتقاده “بصعوبة استمرار التفاهم في (أوبك بلاس) بين روسيا والسعودية ما لم يدخل العراق كعنصر ثالث بينهما، باعتباره هو المنتج الثاني في (أوبك)، ولديه قدرة على التوازن، فهذه المعادلة الثنائية يمكن أن تحدد مستقبل السوق النفطية، ويجب أن يتمكن العراق بقدراته التفاوضية وإنتاجه من القيام بدور المفاوض”، مؤكداً أن “دور العراق في منظمة (أوبك) هامشي، لاسيما وأنها أضحت شركة وليست منظمة حافظة لمصالح أعضائها، ولا يوجد فيها قرار جماعي يبحث عن مصالح هذه المنظمة حسبما جاء في أهداف (أوبك) وبالتالي يجب أن تكون القرارات المتخذة لنفع أعضائها”.
ودعا وزير النفط الأسبق، إلى أن يأخذ “العراق دوره الحقيقي في منظمة (أوبك)”، متسائلاً: “ماذا سيكون موقف العراق إذا عادت ايران وفنزويلا للانتاج النفطي؟ فالعراق لم يتمكن من ترتيب أوراقه في الاعوام السابقة مع السعودية، فكيف سيرتب أوراقه بعودة لاعبين جديدين في انتاج النفط؟، وعليه يحتاج  العراق الى تحرك سياسي ودبلوماسي قوي يتناسب مع موقعه الستراتيجي واحتياطاته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى