الاخبار الرئيسيةتقارير

سيناريو مظلم يخيّم على المنطقة .. وتحذير من ضربة إسرائيلية

الحياة العراقية 

نشر موقع “المجلس الأطلسي” للأبحاث مقالاً لمدير الشؤون الإيرانيّة في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، تحدّث فيه عن حملة الضغط القاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران.

وقال الكاتب: “لا شك بأنّ سياسة الضغط الأميركية تلحق ضررًا اقتصاديًا كبيرًا بايران ، خصوصًا وأنّ العملة الإيرانية فقدت ثلثي قيمتها، كما انخفضت صادرات النفط بأكثر من النصف ومن المرجح أن تستمر في الانخفاض أكثر”.
وأضاف أنّه على الرغم من أن الغذاء والدواء معفيان من العقوبات، إلا أنّ ايران  قد تشهد أزمة إنسانية، إذ لم تتمكن بعض العائلات من تناول اللحوم منذ أشهر، كما يعاني الإيرانيون من نقص في الأدوية المتخصصة.

وعلى الرغم مما تقدّم، لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على أنّ سياسات ايران  الإقليمية تتغير أو أن قادتها على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات والتنازل لمطالب إدارة ترامب.

وتحدّث الكاتب عن تصنيف واشنطن للحرس الثوري الإيراني بأنّه “منظمة إرهابية”، والدفع الأميركي لكي تصل صادرات ايران  الى “صفر”، إلا أنّه رأى أنّه من غير المرجح أن تنجح هذه السياسة لثلاثة أسباب رئيسية هي:

أولا، تُدرك ايران  أنّ فريق الأمن القومي التابع لترامب عازم على إسقاط “الجمهورية الإسلامية”، لذلك فإنّ القيادة الإيرانية تعتبر العقوبات الاقتصادية مجرد خطوة واحدة في مجموعة من التدابير الرامية إلى زعزعة استقرارها. ويمكن تلخيص إستراتيجية ايران  المضادة في كلمتين: المقاومة والبقاء، ومجرد فعل البقاء سيشكل نصرًا بالنسبة ل‍ايران .

كذلك تعتبر طهران  أنّ الحصار والمعاناة الاقتصادية ليسا أمرًا جديدًا بالنسبة للمسؤولين والشعب، فقد سبق أن شهدوا ما يقرب من نصف عائدات البلاد النفطية تتبخر خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، ومرة أخرى خلال الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997، ومرة ثالثة نتيجة للحظر النفطي الأوروبي والعقوبات الأميركية في عام 2012.

ثانيًا، تجد طهران  بأنها مضطرة بأن ثُثبت لصانعي السياسة في الولايات المتحدة بأنّ اعتقادهم بأنّ الضغط الشديد يمكن أن يجبرها على الخضوع هو خاطئ، وهي تريد تحقيق مكاسب استراتيجية في الدرجة الأولى، بحسب الكاتب الذي ذكّر بأنّ الإمام الراحل روح الله الخميني  همس لمن حوله بأنّه تجرّع على مضض كأس السّم، عندما وافق على وقف إطلاق النار مع العراقز. ولكن عندما صمتت المدافع، تمكنت ايران  من ترسيخ حكمها وبدون أن تفقد مساحات من الأراضي. كذلك فقد تمّ تطبيق منطق مشابه في العام 2003، فبعد الغزو الأميركي للعراق، ضغطت طهران  على زر التوقف المؤقت للبرنامج النووي، خشية من أن يصبح الهدف التالي لتغيير النظام، واقترحت المساومة مع واشنطن .

ثالثًا، إذا كان الماضي مقدمة للواقع اليوم، فإنّ ايران لن تتفاوض مع واشنطن ما لم تكن تعلم أن لها يد قوية نسبيًا، فعلى سبيل المثال، عندما دخلت ايران  في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة في العام 2012، كان لديها نفوذ يتمثّل بتخصيب اليورانيوم والمفاعل النووي.

وبناءً على ما تقدّم، تشير هذه العوامل إلى أنّ حملة الضغط القصوى لترامب والتي تتضمن حظرًا للسفر، تزيد من خطر التصعيد النووي، فإذا تخلت ايران عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ستردّ الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف البرنامج النووي الإيراني، وقد توجه ايران حلفاءها في المنطقة إلى استهداف الموظفين والمنشآت الغربية في المنطقة، وهو ما وصفه الكاتب بـ”السيناريو المظلم”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق