الاخبار الرئيسيةتقارير

من هو البروفسور الذي سيخلف البغدادي؟

الحياة العراقية

فتح مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي في عملية أميركية الأحد، الباب أمام تساؤلات حول هوية من سيخلفه على رأس التنظيم المتطرف، لكن اسم ضابط عراقي سابق يبقى أبرز المرشحين.
ويعتقد أن يقع الاختيار لقيادة التنظيم على عبد الله قرداش، يلقب بـ “البروفيسور” بسبب خبرته في سن التشريعات المتطرفة، ومشهور بقسوته ومعروف بين عناصر داعش.
ووفقا لبيان صادر عن وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم الإرهابي، فإن البغدادي عين قرداش لتولي العمليات اليومية في أغسطس هذا العام، ما قد يوحي بأنه “الخليفة” المرجح لاستلام دفة القيادة.
ولد قرداش -المعروف أيضا بالحاج عبد الله الجعفري-في تلعفر، وهي بلدة ذات أغلبية سنية في العراق، قبل أن ينضم إلى الجيش في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
سجن في 2003 بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، وشكل قرداش تحالفا مع البغدادي عندما كانا مسجونين معا في معسكر بوكا الذي أدارته الولايات المتحدة في العراق.
وبعد إطلاق سراحه، عمل كـ”مفوض ديني وقاضي الشريعة العام” للقاعدة.
وعندما برز تنظيم داعش كجماعة منشقة عن فرع القاعدة السوري، غير ولاءاته، وأصبح منفذ أوامر البغدادي. ويعتقد أنه رحب شخصيا بالبغدادي في الموصل في 2014 بعد أن استولي داعش على المدينة.
ومع مقتل البغدادي، فإن قرداش هو المسؤول الأعلى عن داعش، ولكن تفاصيل وصوله وسيطرته غير معروفة بعد.
لا ينتمي لنسب الرسول
الخبيران في شؤون التنظيم، جواد تميمي و هشام الهاشمي أكدا أن البيان المنسوب لوكالة “أعماق” مزيف. وقال الهاشمي نقلا عن مصادر استخباراتية عراقية إن قرداش متوفى.
وأضاف الهاشمي أن ابنة قرداش، المحتجزة حاليا لدى الاستخبارات العراقية، وأقاربها أكدوا أنه توفي في عام 2017″.
وأوضح الهاشمي أن قرداش، وهو تركماني من منطقة تلعفر في العراق، لا يملك مقومات تسمح له بتزعم التنظيم، فهو لا ينتمي لقبيلة قريش التي يشترط أن يكون زعيم التنظيم متحدّرا منها، بمعنى أنه لا ينتمي إلى نسب الرسول محمد.
مرشحون اخرون
وانقسم التنظيم، بعد هزيمته، إلى خلايا تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض.
ويقال إن القيادة منقسمة بين ثلاثة فصائل إلى حد كبير على أسس عرقية، إذ يتنافس القادة التونسيون والسعوديون والعراقيون على السيطرة.
وإلى جانب قرداش، هناك مرشحون آخرون للحلول محل البغدادي، وهما “أبو عثمان التونسي وأبو صالح الجزراوي”، الملقب بالحاج عبد الله.
ويرأس أبو عثمان، التونسي الجنسية، مجلس شورى التنظيم وهو مجلس استشاري في التنظيم مسؤول عن سن التشريعات فيه، وفق الهاشمي.
أما أبو صالح الجزراوي فهو سعودي الجنسية ويرأس ما يُعرف بالهيئة التنفيذية في التنظيم.
لكن الخبير يؤكد أن الخيارين مثيران للجدل كون الرجلين ليسا من التابعية العراقية أو السورية اللتين يشكّل المتحدرون منهما الغالبية من المنضمين للتنظيم، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انشقاقات”.
ورغم تعدد أسماء المرشحين لخلافة البغدادي، يحذر مختصون من أن فراغ القيادة لن يؤثر في التنظيم، إذ يقوم على هيكلية إدارية من شأنها التعويض عن خسارة الزعيم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق