علوم و تكنولوجيا

خطر الإصابة بالنوبات القلبية يتضاعف 6 مرات بعد الإصابة بالإنفلونزا

الحياة الاخبارية

توصلت دراسة جديدة إلى أن الذين يصابون بالإنفلونزا يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية لمدة أسبوع بعد تشخيص إصابتهم بالفيروس.

وقال الخبراء إن الخطر يمكن أن يكون أعلى بست مرات في الأيام السبعة التي تلي الإصابة بالفيروس مقارنة بالعام الذي سبقه أو بعده.

وقال الفريق إلى أن النتائج تؤكد أهمية برنامج التطعيم ضد الإنفلونزا، وكذلك الوعي بأعراض الأزمة القلبية بين الأطباء الذين يعالجون مرضى الإنفلونزا.

وحلل فريق الباحثين الهولنديين نتائج الاختبارات المعملية من 16 مختبرا في جميع أنحاء هولندا وقارنوها بسجلات الوفيات والمستشفيات.

وأكدت المعامل 26221 حالة إصابة بالإنفلونزا بين عامي 2008 و2019.

ومن بين هذه المجموعة، أصيب 401 مريضا بنوبة قلبية في العام السابق أو بعد الإصابة بالإنفلونزا، وعانى بعضهم أكثر من نوبة قلبية واحدة، ما يجعل عدد الإصابات بالنوبة القلبية يبلغ 419 في المجموع.

ومن بين 419 نوبة قلبية، كانت 25 نوبة في الأيام السبعة الأولى بعد تشخيص الإنفلونزا، و 217 في العام السابق للتشخيص و177 في العام بعد تشخيص الإنفلونزا، ولا يشمل هذا الأيام السبعة الأولى بعد تشخيص الإنفلونزا.

ووفقا للدراسة التي سيتم تقديمها في المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن الشهر المقبل (15-18 أبريل)، فإن أكثر بقليل من ثلث المرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية (35% أو 139 شخصا) ماتوا، لأي سبب، في غضون عام من تشخيص الإصابة بالإنفلونزا.

وقدّر الباحثون أن الأشخاص كانوا 6.16 مرة أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في الأيام السبعة التالية لتشخيص الإنفلونزا مقارنة بالعام الذي سبقه أو بعده.

ولكن عندما استبعدوا البيانات من سجلات الوفيات، كانت الزيادة في خطر الإصابة بالنوبات القلبية في الأسبوع الأول أكبر بمقدار 2.42 مرة مقارنة بالعام الذي سبق الإنفلونزا أو بعده.

ويقترح الباحثون أن الجمع بين استجابة الجسم لفيروس الإنفلونزا وقدرة الفيروس على جعل الدم أكثر “لزوجة” يمكن أن يكون وراء هذا الارتباط.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة آنامرين دي بور، من المركز الطبي الجامعي في أترخت بهولندا: “مع الآثار المحتملة على الصحة العامة للارتباط بين عدوى فيروس الإنفلونزا والنوبات القلبية الحادة، من المهم إظهار قوة النتائج في مجموعة مختلفة من الدراسة.نتائجنا تؤيد استراتيجيات الوقاية من عدوى الإنفلونزا، بما في ذلك التطعيم”.

وتابعت: “في حين أنه ليس من الواضح من نتائجنا ما إذا كان المصابون بإنفلونزا أقل حدة معرضين أيضا للخطر، فمن الحكمة أن يكونوا على دراية بالصلة”.

وتعليقا على الدراسة، قالت الدكتورة سونيا بابو نارايان، المديرة الطبية المساعدة في مؤسسة القلب البريطانية: “هذه البيانات الأولية الأخيرة من هولندا تتماشى مع ما نعرفه، وهو أن النوبات القلبية يمكن أن تحدث كثيرا أثناء أو بعد الإصابة بالإنفلونزا. إنها تدعم الحاجة إلى رفع مستوى الوعي العام بأعراض النوبة القلبية، وتعزز أهمية الوقاية من الإنفلونزا في المقام الأول، خاصة بين كبار السن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى