تقارير

الاتحادية العليا تصدر أحكاما في 8 من الدعاوى الدستورية لشهر حزيران

بغداد/ ساهرة رمضان

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا عن حسم 8 من الدعاوى الدستورية خلال شهر حزيران، والمدرجة في جدول أعمالها اليومي ضمن جلساتها الاعتيادية وبحضور أعضائها كافة، لافتة إلى أن جميع أحكامها باتة وملزمة للسلطات كافة.

وأوضحت مراسلة القضاء أن “المحكمة أصدرت حكمها برد الدعوى المرقمة (97/ اتحادية/ 2023) الخاصة بالطعن بدستورية المادة (382) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل التي تنص على انه (1- يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على مائة دينار كل من كان متكفلاً بطفل وطلبه منه من له حق في طلبه بناءً على قرار أو حكم صادر من جهة القضاء بشأن حضانته أو حفظه ولم يسلمه إليه، ويسري هذا الحكم ولو كان المتكفل للطفل أحد الوالدين أو الجدين، 2- يعاقب بالعقوبة ذاتها أي من الوالدين أو الجدين من أخذ بنفسه أو بواسطة غيره ولده الصغير أو ولد ولده الصغير ممن حكم له بحضانته او حفظه ولو كان ذلك بغير حيلة أو إكراه) حيث وجدت المحكمة أن المادة محل الطعن لا تخالف أحكام الدستور ذلك أن المشرع وضع مصلحة المحضون في المقدمة واعتبرها هي الاساس وقد يحكم لاحد الابوين بحضانة الطفل دون الاخر مراعاة لتلك المصلحة فعندما يخل الطرف الاخر الذي لم يحكم له بالحضانة بالاتفاق الذي فرضه عليه القانون بأن يكون ملزماً بإعادة المحضون الى من حكم له بحضانته أو حفظه،أوجب المشرع أن تكون هناك عقوبة لذلك الفعل، إن تلك العقوبة هي الحبس مدة لاتزيد على سنة أو غرامة، وإن تقدير تلك العقوبة يعود لمحكمة الموضوع التي تفصل بالواقعة المنظورة امامها، وأن المادة محل الطعن هي مادة عقابية تطبق على من أخل بالتزامه المفروض عليه بموجب القانون، ولا يوجد فيها ما يخالف أحكام الدستور أو يتعارض معه، وتعتبر من الاجراءات التنظيمية التي تنظم علاقة الطرفين بخصوص أطفالهما”.

وأشارت إلى أن “المحكمة ردت الدعوى المرقمة (60/اتحادية/2023) المطالب فيها الحكم بعدم دستورية المادة (28) من قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 التي خول بموجبها ضابط المرور صلاحية قاضي جنح، إذ نصت الفقرة (اولاً/أ) منها : (لضابط المرور وبناء على مشاهدته او المراقبة على أجهزة الرصد سلطة قاضي جنح في فرض الغرامات المنصوص عليها في المواد 25،26، 27)وذلك لعدم وجود مخالفة دستورية حيث أن سلطة قاضي جنح الممنوحة لضابط المرور تقتصر على فرض الغرامة في جرائم المخالفات المنصوص عليها بالمواد (25و26و27) من قانون المرور فقط، وفي حالة الامتناع عن دفعها يتم مضاعفة مبلغها فقط وفقاً للقانون ولا توجد عقوبة بديلة للغرامة المفروضة، ولا تمتد سلطة ضابط المرور في فرض الغرامة على المخالفات المشار اليها في المواد المذكورة الى غيرها من الجرائم الاخرى، كما ليس لضابط المرور فرض عقوبة أخرى كالحبس أو الحجز وليس له سلطة التوقيف أو إجراء التحقيق بموجب النص محل الطعن، وبذلك فان النص محل الطعن لا يخالف أحكام دستور جمهورية العراق في المواد (19و47و88) منه، ولا يتعارض مع مبدأي الفصل بين السلطات واستقلال القضاء كما ليس من شأنه انتهاك حق الدفاع، ذلك إن ضابط المرور التابع للمدعى عليه الثاني (وزير الداخلية/اضافة لوظيفته) التابع للسلطة التنفيذية، لا يمارس الصلاحيات التي يمنحها قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1970 المعدل للقضاة التابعين لمجلس القضاء الأعلى، وإن منحه تلك السلطة دون بقية السلطات التي يتمتع بها القاضي، كان لضرورة يقتضيها عمله، وتمكن غايتها بتحقيق المصلحة العامة، وفرض النظام العام في الطرقات والشوارع من خلال تنظيم سير المركبات ومنع عرقلة مرورها لضمان تحقيق الانسيابية اللازمة للمرور دون مشاكل، ولا يعني ذلك ممارسة ضابط المرور للعمل القضائي أو أنه بتلك الممارسة قد انتهك مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن تلك السلطة مقيدة بحدود معينة وضوابط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى